الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
204
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدّارِ ( 1 ) . « فتحرّ من أمرك ما يقوم به عذرك » في ( الصحاح ) : يقال هو حرى أن يفعل بالفتح أي : خليق وجديد لا يثنّى ولا يجمع وإذا قلت هو حر بكسر الرّاء أو حريّ على فعيل ثنّيت وجمعت ومنه اشتقّ التحريّ في الأشياء وهو طلب ما هو أحرى بالاستعمال في غلبة الظنّ ( 2 ) . « وتثبت به حجّتك » وَإِذْ قالَ اللّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قلُتْهُُ فَقَدْ علَمِتْهَُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلّامُ الْغُيُوبِ . ما قُلْتُ لَهُمْ إِلّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ . إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . قالَ اللّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها . . . ( 3 ) . وفي ( الكافي ) عن النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله يؤتي يوم القيامة برجل فيقال له : احتجّ فيقول يا ربّ خلقتني وهديتني وأوسعت عليّ فلم أزل أوسّع على خلقك وأيسّر عليهم لكي تنشر عليّ هذا اليوم رحمتك وتيسرّه فيقول الرّب جلّ ثناؤه صدق عبدي أدخلوه الجنّة ( 4 ) . « وخذ ما يبقى لك ممّا لا تبقى له » ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللّهِ باقٍ . . . ( 5 ) ، وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ . . . ( 6 ) . « وتيسّر لسفرك » في ( الصحاح ) :
--> ( 1 ) غافر : 52 . ( 2 ) الصحاح : ( حرا ) . ( 3 ) المائدة : 116 - 119 . ( 4 ) الكافي 4 : 40 ح 8 . ( 5 ) النحل : 96 . ( 6 ) الأنعام : 94 .